مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

663

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بيني وبينك أبوك ، فقال عليٌّ عليه السلام : لك منه بقيمة دينارك ، والباقي للمسلمين جملة لأنّ بريد المسلمين حمَلَه . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 19 / 351 لمّا بايع النّاس عليّاً عليه السلام ، وتخلّف عبداللَّه بن عمر ، وكلّمه عليّ عليه السلام في البيعة فامتنع عليه ، أتاه في اليوم الثّاني ، فقال : إنِّي لك ناصح ، إنّ بيعتَك لم يرض بها كلّهم ، فلو نظرت لدينك وردَدْت الأمر شورى بين المسلمين ! فقال عليّ عليه السلام : ويحك ! وهل ما كان عن طلب منِّي له ! ألم يبلغْك صَنِيعُهم ؟ قم عنِّي يا أحمق ، ما أنت وهذا الكلام ! فلمّا خرج أتى عليّاً في اليوم الثّالث آتٍ ، فقال : إنّ ابن عمر قد خرج إلى مكّة يفسد النّاس عليك ، فأْمر بالبَعْث في أثره ، فجاءت أمُّ كلثوم ابنته ، فسألته وضرِّعت إليه فيه ، وقالت : يا أمير المؤمنين ! إنّما خرج إلى مكّة ليقيم بها ، وإنّه ليس بصاحب سلطان ولا هو من رجال هذا الشّأن ، وطلبت إليه أن يقبل شفاعَتها في أمره ؛ لأنّه ابنُ بعلها . فأجابها وكفَّ عن البَعثة إليه ، وقال : دعوه وما أراده . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 4 / 10 - 11 فصل فيما نذكره من الجزء الثّامن من كتاب معمر بن المثنّى من القائمة الخامسة من أوّل وجهة منها بلفظه : « فليرتقوا في الأسباب » الأسباب والسّبب ، الحبل ، والمسبّب ما تسبّب به من رحم أو دين ، قال النّبيّ : « كلّ سبب أو نسب منقطع يوم القيامة إلّاسببي ونسبي » ، وإذا تقرّب الرّجل إلى الرّجل وليس بينهما نسب ، فالإسلام أقوى سبب وأقرب نسب . أقول : ما أنصف معمر بن المثنّى ، فإنّ عمر لمّا طلب التّزويج عند مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السلام اعتذر عن طلب ذلك - مع كبر سنّه واشتغاله بالولاية - بهذا الحديث ، في أنّه أراد التّعلّق بنسب النّبيّ ، فلو كان الإسلام أقوى سبب وأقرب نسب ما احتاج إلى هذا ، والصّدر الأوّل أعرف من معمر بن المثنّى بمراد النّبيّ . على أنّ قوله من أنّ الإسلام أقرب نسب ؛ مكابرة قبيحة لا تليق بأهل العلم ، كيف يكون الإسلام وهو سبب وأقصى ما حصل من هذا السّبب الأخوّة الّتي جمعت في هذا